فلسطين .. جرح الأمة النازف
كتبهاتوفيق الخليدي ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 10:29 ص
بقلم /
أرض المعراج ومهبط الديانات صاحبة الصفاء الروحي فهي التي جمع الله بها ملائكته وأنبياءه وأمهم في ليلة المعراج محمد صلى الله عليه وسلم في صلاة هي الأطهر على وجه البسيطة إنها أرض مقدسة إنها عنوان الأمة المحمدية , فهي قبلتنا الأولى وإن عظمتها لتمتد عبر تاريخنا المجيد ..
حباها الله بميزات عظيمة وكفى بها من ميزة أن يسرى إليها محمد صلى الله عليه وسلم ويعرج منها إلى السماء إن في ذلك دلالة على طهارة تلك الأرض فمنها ربط الله الأرض بالسماء وعليها صلت الملائكة والأنبياء ..
فتحها عمر فكان خير فاتح لخير أرض وعمها الخير من كل مكان ثم دنسها الصليبيين فبعث الله لها صلاح الدين (قاهر الصليبيين ) فحررها وأعاد لها عزتها و بان مجدها في العالمين ..
لم يقبل السلطان عبدالحميد المساومة عليها رغم سخاء العطاء و شدة الحاجة ورفض بعزة الإسلام أن يتنازل عن الأرض لأن فلسطين ليست كما يتوقع البعض مجرد أرض فهي بالنسبة لنا عقيدة كما أنها كذلك لليهود الجبناء وإن ادعوا غير ذلك وإلا فما معنى أن يطلق عليها إسرائيل وهو اسم أحد أنبيائهم أليس اسماً دينيا وما معنى أن يكون شعار علمهم نجمة داوود وهو أحد أنبيائهم أليس يدل هذا أيضاً على انتماء ديني ولماذا سمي مجلس النواب عندهم بالكنيست أليس معنى ذلك أن منطلقهم ديني , إنه لمن المؤسف أن يكون هؤلاء المنحرفين المحرفين لدينهم أعداء الله ينطلقون من عقيدتهم الممسوخة ونحن المسلمون أهل الحق وأتباع خاتم النبيين -الذي امتدحه مفكري الغرب وهم يدرسون سيرته - ومن نحن ألسنا على الحق وألسنا أحفاد أبو بكر وعمر وعثمان وعلي ألسنا أبناء مجد مضى وأضعناه من بين أيدينا ..
فعفواً فلسطين لأننا لم نفعل شيئاً لأجلك عفواً لكل الأمهات الثكالى على رباكِ وعفواً لكل الأيتام المقهورين في حماكِ عفواً لكل المأسورين خلف قضبان الحقد اليهودي عفواً فلسطين وقد أصبحت سجناً كبيراً لكل من يعيش بين سياج حدودك المنهوبة عفواً أسطرها بدمعي الصافي بل بدمي القاني وأنا أراك تأنين من وجع الألم وأكثر من مليار مسلم يعيشون على البسيطة وأكثرهم في ملذاتهم غارقون ..
إيهن عمر ما كان قولك لو رأيتنا اليوم وقد ضاع الأقصى من بين أيدينا وكيف سيكون حالك يا صلاح الدين وقد أضعنا مجدك الذي صنعته بعز , وقهرت به الصليبيين الحاقدين , ليت شعري أين أنت أيها السلطان عبدالحميد وأنت ترى من يساوم بالأقصى اليوم مقابل الذي هو أدنى أو مقابل مآرب شخصية هي أقل من أن تذكر هنا ..
هاهم اليهود اليوم يحتفلون بتأسيس دولتهم المزعومة وهانحن نبكي الأطلال على مجد ضاع من يدنا في ستة أيام أو كما قال الشيخ يوسف القرضاوي - حفظه الله - في ست ساعات .. إنها نكسة التاريخ لأمتنا الإسلامية وإنها والله صفعة الدهر .
فلسطين جرح الأمة النازف وألمها الذي لا يهدأ فأي تضميد هذا الذي سيوقف النزيف وأي مسكنات هذه التي ستهدأ الألم .. بالله عليكم أجيبوني بصدق هل سيعيد السلام كرامة الأمة وهل سيعود لنا عزنا ونحن نصافح أعداء الأمس واليوم والغد (ولن ترضى عنك اليهود والنصارى حتى تتبع ملتهم .. الآية) ..
إننا مع هذا وذاك لن نيأس ولن ننهزم مهما كان ومهما سيكون فنحن أمة تمرض لكن لا تموت تغفو لكن لا تنوم إننا مقابل كل هذا ننظر إلى مبشرات القرآن والسنة بأن النصر والتمكين في نهاية الأمر سيعود للمسلمين فنترقب بشغف ونتطلع بوله لمجد قادم سيصنعه جيل قادم وشباب المستقبل الجديد ونحسبنا من ذلك الجيل , إننا يجب أن نسعى لتحقيق هذا التمكين إننا يا أخوة يجب أن نضع في مخيلتنا ونحن ماضون في حياتنا أننا يوماً ما سنصل لقمة المجد وذلك بشهادة الكتاب والسنة ولا تعجب إن قلت لك أن كل من يساهم في انتشال الجيل من وحل الوهن و دياجير الهزيمة وكل من يرفع من همم الجيل ويعلي من شأنه فإنه يساهم بلا شك في صنع تاريخ جديد قد يكون من يفعل ذلك شخص لا يعرفه الناس لكنه يبذل جهداً خالصاً فيباركه الله فيتحقق النصر وترتفع راية الأمة فما أجملك أخي / أختى وأنتم تصنعون مجد أمتكم بصمت , حينها ستكونون بحق (جنود الله المجهولين) تعرفكم السماء وإن جهلكم أهل الأرض وتفرح بكم الملائكة وأنتم ترفعون أكف الضراعة إلى الله ليوفقكم في الدنيا والآخرة ورُبّ ملك يقول اللهم أجب دعوته اللهم أجب دعوته ..
اللهم ارزقنا صلاة في المسجد الأقصى وأمتنا شهداء على باحته دفاعاً عنه .. آمين
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : كتابات | السمات:كتابات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























